صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4857

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

طول الأمل ( عدم تذكر الموت ) الأمل لغة : هو الاسم من قولهم : أملته آمله أملا وإملة ، وهو مأخوذ من مادّة ( أم ل ) الّتي تدلّ على التّثبّت والانتظار « 1 » . قال ابن فارس : ومن ذلك : الأمل : الرّجاء تقول أمّلته تأميلا وأملته أملا وإملة ، وهذا فيه بعض الانتظار . وقال الجوهريّ : يقال : أمل خيره يأمله أملا ، وأمّله يؤمّله تأميلا ، وقولهم : ما أطول إملته أي أمله ، وتأمّلت الشّيء ، نظرت إليه مستبينا له . وقال ابن الأعرابيّ : الأملة : أعوان الرّجل واحدهم آمل . وقال في اللّسان : يقال : الأمل ، والأمل ، والإمل وجمع الأمل آمال ، وقول اللّه تعالى : وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ( الحجر / 3 ) . قال القرطبيّ في تفسيرها : ويلههم الأمل أي يشغلهم عن الطّاعة « 2 » . الآيات / الأحاديث / الآثار 2 / 12 / 40 الأمل اصطلاحا : قال القرطبيّ : الأمل : الحرص على الدّنيا والانكباب عليها ، والحبّ لها والإعراض عن الآخرة « 3 » . وقال المناويّ : الأمل : توقّع حصول الشّيء ، وأكثر ما يستعمل فيما يستبعد حصوله « 4 » . أمّا طول الأمل : فهو الاستمرار في الحرص على الدّنيا ومداومة الانكباب عليها مع كثرة الإعراض عن الآخرة « 5 » . الفرق بين الأمل والطّمع والرجاء : قال المناويّ : من عزم على سفر إلى بلد بعيد يقول أملت الوصول ولا يقول طمعت ، لأنّ الطّمع لا يكون إلّا في القريب ، والأمل في البعيد ، والرّجاء بينهما ، لأنّ الرّاجي يخاف ألّا يحصّل مأموله « 6 » . قال ابن حجر : وفي الأمل سرّ لطيف لأنّه لولا الأمل ما تهنّى أحد بعيش ، ولا طابت نفسه أن يشرع في عمل من أعمال الدّنيا ، وإنّما المذموم منه

--> ( 1 ) لهذه المادة معنى آخر هو الحبل من الرمل المعتزل معظمه ( أي الرمل ) ، انظر المقاييس ( 1 / 140 ) . ( 2 ) تفسير القرطبي ( 10 / 4 ) وانظر مقاييس اللغة ( 1 / 140 ) ، والصحاح ( 4 / 1626 ) ، تهذيب اللغة ( 15 / 395 ) ، واللسان ( 1 / 132 ) ( ط . دار المعارف ) ( 3 ) تفسير القرطبي ( 10 / 4 ) . ( 4 ) التوقيف ( 62 ) . ( 5 ) اقتبس هذا التعريف من أقوال اللغويين وعلماء الاصطلاح في كل من الأمل والطول . ( 6 ) التوقيف ( 12 ) .